كتب الأستاذ قيش الأسطى : برافو دكتور الشريف

لو كان باستطاعتي اقناع الدكتور محمد عبدالغفار الشريف ان يبقى في منصبه كأمين عام للاوقاف لفعلت، ولكنها سنّة الحياة «ولو دامت لغيرك ما اتصلت اليك».

ربحت جامعة الكويت الدكتور محمد الذي عاد الى قاعاتها أستاذا في كلية الشريعة، وخسرت امانة الاوقاف امينا عاما استطاع ان يجنبها الصراعات الحزبية والمماحكات السياسية، واستطاع ان يقدم انجازات عدة لعل ابرزها انشاء ادارة للوقف الجعفري بأقل كلفة سياسية، وايضا استطاع ان يمثل الكويت في جميع المحافل الخارجية احسن تمثيل.

عاد الرجل الى الجامعة وعزاؤنا انه ترك جيلا واعدا لادارة الامانة العامة للاوقاف، اذ ترك ايمان الحميدان وحمد المير وحنان الشميمري. عاد الرجل الطيب الى الجامعة بعد سنوات من المعاناة تحمل فيها هجوم جهابذة زعماء الاسلام السياسي. رجع بعد ان تشككوا في ذمته المالية ظلما وبهتانا وحاولوا اقصاءه من منصبه بشتى الطرق ليحلو لهم الجو في الامانة.

كل ما اخشاه وبغفلة من الزمن ان «تعود ريمة الى عادتها القديمة»، وان تقدم حكومتنا الرشيدة مع سبق الاصرار والترصد على تسليم الامانة الى تيارات الاسلام السياسي من جديد لنعود الى تطويع الامانة لمصالح المقامات ودعم مرشحين في الانتخابات ونشر أسوأ الثقافات.

***
• بالمناسبة:
بعد السؤال والاستفسار اتضح ان الكل يشيد بالامين العام بالانابة السيدة الفاضلة ايمان الحميدان، وعندما نقول الكل فنحن نقصد الكل، وان كل ما يعيق تثبيتها بالمنصب انها امرأة، وبعد هذا كله نفاخر بحقوق المرأة، سلملي على حقوق المرأة.
فهل وصلت الرسالة؟ آمل ذلك.

قيس الأسطى

جريدة القبس 2010/2/23