رقم الفتوى: 835

نص السؤال :

ما هو تعريف التكفير وما هي ضوابطه؟

الجواب :

التكفير : هو نسبة أحد من أهل القبلة – أي المسلمين – إلى الكفر .


من أخطر البدع التي ابتلى بعض المسلمين المسارعة برمي الناس بالكفر والضلال وهذا خلاف المنهج الإسلامي الصحيح.


قال الطحاوي رحمه الله: ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ماداموا بما جاء به النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – معترفين، وله بكل ما قاله وأخبر به مصدقين.


قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : ( من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم له ما مالنا وعليه ما علينا ) رواه البخاري.


يشير الشيخ رحمه الله بهذا الكلام إلى أن المسلم لا يخرج من الإسلام بارتكاب الذنب مالم يستحله، والمراد بقوله، أهل قبلتنا، من يدعي الإسلام ويستقبل الكعبة وإن كان من أهل الأهواء، أو من أهل المعاصي، ما لم يكذب بشيء مما جاء به الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم -.


ثم قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى: ولا نكفر أحداً القبلة بذنب، ما لم يستحله، ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله.


يشير الشيخ بهذا الكلام إلى الرد على الخوارج، القائلين بالتكفير بكل ذنب.. فليس بالأمر الهين تكفير المسلم بارتكاب كل ذنب أو بدعة.. فأهل السنة متفقون كلهم على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر كفراً ينقل على الملة كلية.


قال الإمام ابن تيمية: أول خلاف حدث في الملة في الفاسق هل هو كافر أو مسلم؟!.


ومذهب أهل السنة أنه مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، ولم يحكموا عليه بالخلود في النار وهو تحت مشيئة الله إن شاء غفر له.


الضابط في التكفير:


1.لا يجوز تكفير مسلم أقر بالشهادتين وصلى إلى القبلة إلا إذا أنكر معلوماً من الدين بالضرورة كأركان الإيمان وأركان الإسلام والمحرمات القطعيات والواجبات المتفق عليها، وكذا إذا استخف بشيء من الشرع أو امتهن شعاراً من شعائر الإسلام كالمصحف أو الكعبة..الخ ما ذكره العلماء في كتب الردة.


2.يجب قبل تكفير أي مسلم النظر والتفحص فيما صدر منه من قول أو فعل، فليس كل قول أو فعل فاسد يعتبر مكفراً.


3.يجب على الناس اجتناب هذا الأمر والفرار منه وتركه لعلمائهم لخطره العظيم، قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما، فإن كان كما قال، وإلا رجعت عليه).