أ- إقامة المولد النبوي الشريف
سبق أن أجبنا عن هذا السؤال في الموضوع " رأي شرعي في المولد النبوي " ، والفتوى ذات الرقم 464 فارجع إليها راشدا .
ب - ضرب الدفوف في المسجد
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما يأتي :
قال الحنفيّة بكراهة رفع الصّوت بذكر في المسجد إلّا للمتفقّه ,
وفي حاشية الحمويّ عن الشّعّرانيّ : أجمع العلماء سلفاً وخلفاً على استحباب ذكر
الجماعة في المساجد وغيرها, إلّا أن يشوّش جهرهم على نائم أو مصل أو قارئ .
وصرّحوا
بكراهة الكلام المباح في المسجد وقيّده في الظّهيريّة بأن يجلس لأجله لأنّ المسجد
ما بني لأمور الدنيا .
وفي
صلاة الجلّابيّ - كما نقل عنه ابن عابدين - الكلام المباح من حديث الدنيا يجوز في
المساجد وإن كان الأولى أن يشتغل بذكر اللّه تعالى , وقال ابن عابدين في تعليقه
على قول الجلّابيّ : فقد أفاد أنّ المنع خاصٌّ بالمنكر من القول أمّا المباح فلا
.
وقال
المالكيّة : يكره رفع الصّوت في المسجد بذكر وقرآن وعلم فوق إسماع المخاطب ولو
بغير مسجد , ومحل كراهة رفع الصّوت في المسجد ما لم يخلّط على مصل وإلّا حرم ,
بخلاف مسجد مكّة ومنى فيجوز رفع الصّوت فيهما على المشهور .
وقال
الزّركشي : يكره اللّغط ورفع الصّوت في المسجد .
وقال
ابن مفلح : يسن أن يصان عن لغطٍ وكثرة حديثٍ لاغ ورفع صوت بمكروه , وظاهر هذا أنّه
لا يكره ذلك إذا كان مباحاً أو مستحباً .
ونقل
عن الغنية أنّه يكره إلّا بذكر اللّه تعالى .
ونقل
عن ابن عقيل أنّه لا بأس بالمناظرة في مسائل الفقه والاجتهاد في المساجد إذا كان
القصد طلب الحقّ , فإن كان مغالبةً ومنافرةً دخل في حيّز الملاحاة والجدال فيما لا
يعني ولم يجز في المسجد , وأمّا الملاحاة في غير العلوم فلا تجوز في المسجد .
ونقل
عنه أيضاً أنّه يكره كثرة الحديث واللّغط في المساجد .
الغناء
والتّصفيق والرّقص في المسجد :
قال ابن مفلح : يسن أن يصان المسجد عن الغناء فيه والتّصفيق .
وأمّا
لعبُ الحبشة بِدَرَقهم وحرابهم في المسجد يوم عيد وجعل النّبيّ صلّى اللّه عليه
وعلى آله وسلّم يستر عائشة وهي تنظر إليهم وقوله لهم : « دونكم يا
بني أرفدة » " بنو أرفدة : جنس من الحبشة يرقصون " , فقد قال
النّووي في شرح مسلم : فيه جواز اللّعب بالسّلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد ,
ويلحق به ما في معناه من الأسباب المعينة على الجهاد , وفيه بيان ما كان عليه صلّى
اللّه عليه وعلى آلهوسلّم من الرّأفة والرّحمة وحسن الخلق والمعاشرة بالمعروف .
ولمسلم
وغيره : « جاء حبشٌ يزفنون " أي يرقصون " في
يوم عيد في المسجد » , ونقل ابن مفلح عن شرح مسلم : حمله العلماء على
التّوثب بسلاحهم ولعبهم بحرابهم على قريب من هيئة الرّاقص لأنّ معظم الرّوايات
إنّما فيها لعبهم بحرابهم فتتأوّل هذه اللّفظة .
وعن
أبي هريرة قال : « بينما الحبشة يلعبون عند رسول اللّه
صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم بحرابهم إذ دخل عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فأهوى إلى
الحصباء يحصبهم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دعهم يا عمر » , قال
في شرح مسلم وهو محمول على أنّه ظنّ أنّ هذا لا يليق بالمسجد وأنّ النّبيّ عليه
الصّلاة والسّلام لم يعلم به .
قال
المهلّب بن أبي صفرة شارح البخاريّ : المسجد موضوع لأمر جماعة المسلمين , وكل ما
كان من الأعمال الّتي تجمع منفعة الدّين وأهله , واللّعب بالحراب من تدريب الجوارح
على معاني الحروب فهو جائز في المسجد وغيره . حـ - القيام في المولد .
ارجع إلى الفتوى ذات الرقم 3536 موفقا لتجد جواب سؤالك .