رقم الفتوى: 654

نص السؤال :

في أي سنة شرع الله الأذان؟

الجواب :

مشروعية الأذان

أ - بدء مشروعية الأذان:


شرع الأذان بالمدينة في السنة الأولى من الهجرة على الأصح؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك.

ومنها ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمر أنه قال: (كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: قرنا مثل قرن اليهود، فقال عمر رضي الله عنه: أَوَلا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: يا بلال قم فناد بالصلاة)، (ثم جاءت رؤيا عبد الله بن زيد قال: لما أمر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بالناقوس ليعمل حتى يضرب به ليجتمع الناس للصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا، فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ فقال: ما تصنع به؟ قلت: ندعو به للصلاة، فقال: ألا أدلك على ما هو خير من ذلك؟، قلت: بلى، قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، فذكر الأذان والإقامة، فلما أصبحت أتيت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به).

وقيل: إن الأذان شرع في السنة الثانية من الهجرة.

وقيل: إنه شرع بمكة قبل الهجرة، وهو بعيد لمعارضته الأحاديث الصحيحة.

وقد اتفقت الأمة الإسلامية على مشروعية الأذان، والعمل به جار منذ عهد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى يومنا هذا بلا خلاف.


ب - حكمة مشروعية الأذان:


شرع الأذان للإعلام بدخول وقت الصلاة، وإعلاء اسم الله بالتكبير، وإظهار شرعه ورفعة رسوله، ونداء الناس إلى الفلاح والنجاح.