رقم الفتوى: 1212

نص السؤال :

أريد أن أعرف ما هو (( اللغو )) ؟؟

الجواب :

الحديث الشريف

آداب

القرآن الكريم والتفسير


معنى اللغو في الكتاب والسنّة


قال الإمام اللغوي المحدث أبو عبيد الهروي -رحمه الله-:


قوله تعالى: {
لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ }المائدة-89، قالت عائشة -رضي الله عنها-: هو أن تقول لا والله بلى والله، وهو لا يعقد عليه اليمين.


وقيل: اللغو سقوط الإثم عن الحالف إذا كفّر عن يمينه، وقال ابن عرفة: اللغو الشيء المُسقط، الملقَى، يقال: ألغيته أي أطرحته، فاليمين التي يحلفها الإنسان على غير نية أي على سهو فهي معفاة في العقد.


ومنه قوله تعالى: {
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا }الواقعة-25، أي: كلاماً مطرحاً، يقال: لغى الإنسان إذا تكلم بالمطرح، وألغى أسقط، وأنشد:


كما ألغيت في الديّة الحُوارَا


وقوله تعالى: {
وَالْغَوْا فِيهِ }فصلت-26، قيل: عارضوه بكلام لا يفهم، يقال: لغوتُ ألغو وألغى ولَغى يلغي ثلاث لغات.


قوله: {
وَالْغَوْا فِيهِ }فصلت-26، من لغى إذا تكلّم بما لا محصول له وقيل: ألغوا فيه ببدل أو بشيء غلبوه به.


وقوله تعالى: {
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ }المؤمنون-3، يعني: كلّ لغب ومعصية.


ومنه قوله: {
وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ }القصص-55، فاللغو: كلّ ما لا يجوز وينبغي أن يُلغى، وقال الفَرَاء: في قوله: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ }الفرقان-72، أي: بالباطل.


وقوله تعالى: {
لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً }الغاشية-11، قال الأزهري: أي لغوا فاعلةٌ بمعنى المصدر كقوله: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ }أي: من بقاء، وقال غيره: {لَاغِيَةً }أي: قائلة لغواً.


في الحديث: (من مسّ الحصى فقد لغى)، يعني في الصلاة يوم الجمعة أي تكلّم، وقيل: لغى عن الصواب، أي مال عنه، وقال النضر: أي خاب قال وألغيته خيّبته.


وفي حديث سلمان: (إيّاكم ومَلغَاة أوّل الليل)، يريد اللغو والباطل.


وفي الحديث: (والمحمولة المائرة لهم لاغية)، المائرة: التي تحمل الميرة.


وقوله: {لاغية} أي: ملغاة لا تُعدّ، ولا يلزم لها صدقة، فاعلة بمعنى مفعول بها.


وأمّا عن حكم لغو اليمين فارجع إلى الفتوايين ذواتي الأرقام 196 ، 658 .


والله الموفق.